أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
26
أنساب الأشراف
أبو رغال من ترك الصبي بلا رضاع ، أمر به ، فقتل ، وأمر برجم قبره . ويقال إنّ أبا رغال كان قائد الفيل وبعض أدلَّاء الحبشة على البيت . فمات فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم قبره . وإنّ جد أبى الحجاج كان يخدمه . فقيل للحجاج « عبد أبى رغال » . وكان حمّاد الرواية يقول : ثقيف من ولد أبى رغال ، وأبو رغال من بقية ثمود ، وكان أخذ عنزا ترضع صبيا يتما فهلك الصبي ، ولم يرم مكانه حتى مات فرجم قبره . والله أعلم . وقال جرير [ 1 ] : إذا مات الفرزدق فارجموه * كما ترمون قبر أبى رغال 50 - وقال هشام بن الكلبي : خرج جلّ إياد يؤمّون العراق . فنزل بعضهم بعين أوباغ [ 2 ] . ونزل باقوهم بسنداد ، بين البصرة والكوفة . فأمروا هناك ، وكثروا . واتخذوا بسنداد بيتا شبّهوه بالكعبة . ثم انتشروا ، وغلبوا على ما يلي الحيرة . وصار لهم الخورنق والسّدير . فلهم « أقساس مالك » . وهو مالك بن قيس ابن أبي هند بن أبي نجم [ 3 ] بن منعة بن برجان بن دوس بن الديل بن أمية بن حذافة ابن زهر بن إياد . ولهم دير الأعور ، ودير السواء ، ودير قرّة ، ودير الجماجم . وإنما سمى دير الجماجم لأنه كان بين إياد وبهراء القين حرب ، فقتل فيها من إياد خلق . فلما انقضت الحرب ، دفنوا قتلاهم عند الدير . فكان الناس بعد ذلك يحفرون ، فتظهر جماجم . فسمى دير الجماجم . ويقال إنّ بلال الرمّاح - وبعضهم يقول بلال الرماح ، والرمّاح أثبت - بن محرز الإيادي قتل قوما من الفرس ، ونصب رؤوسهم عند الدير . فسمى دير الجماجم . ويقال إنهم لما أرادوا بناء الدير ، فحفر أساسه ، وجد فيه جماجم فسمى دير الجماجم . وأمر الرمّاح وقتلة الفرس أثبت عند الكلبي . 51 - وكان بالحيرة من إياد في جند ملوك الحيرة .
--> [ 1 ] ديوانه ، ج 2 ، ص 37 ، بيت 16 . [ 2 ] كذا ، والمعروف « أباغ » بدون واو . [ 3 ] خ : « عبد هند بن لجم » ، والتصحيح عن جداول وستنفلد ( ونسب أبا نجم بن مالك ابن قنص بن منعة ) . ولأقساس مالك ، راجع معجم البلدان لياقوت .